|
ساعة الصفر
تقترب ومكر الثعلب يرعب المصريين
عبد القادر سعيد
عقارب الساعة تتحرك بسرعة هائلة والنهار يخلف الليل بطريقة
جنونية من أجل الوصول سريعاً إلى ساعة الصفر , لا صوت يعلو فوق صوت موقعة البليدة
والعالم العربي كله ينتظر حلول الفراعنة ضيوفاً على الجزائر من أجل تحدي جديد
والرهان على من سيمثل العرب في مونديال العالم 2010 بجنوب أفريقيا
.
المعلم حسن شحاته يستعد لموقعة 7 يونيه وعينه على العودة من
الجزائر بأغلى ثلاثة نقاط في التصفيات وربما نتيجة التعادل تكون مقبولة في حالة ما
كان المنتخب المصري في غير حالته الفنية المعهودة في الأربع سنوات الأخيرة عندما
أطاح بكل من قابله في كأس أمم أفريقيا 2006 بمصر و2008 بغانا بعدما سجل البطولة
الخامسة والسادسة في تاريخه .
ورقياً ومنطقياً الدلائل تشير إلى أن تكون ساعة الصفر إشارة
لفوز المصريين وتجديد أمالهم بالتأهل إلى كأس العالم بعد التعادل الصادم أمام
زامبيا في القاهرة , ولكنها لن تكون مجرد مباراة في كرة القدم فالشعب الجزائري يؤكد
في كل مناسبة وعبر المنتديات والصحف أن منتخب مصر لن يعود من الجزائر بشيء وإن فاز
بالمباراة فإنه لن يعود أصلاً !
ولكن هذا الجو المحيط بإرهاب نجوم أبطال أفريقيا لن يؤثر سلباً
عليهم خاصة وأنهم لاعبون دوليون ومحترفون لعبو تحت ضغوط كبيرة أكبر من هذه المباراة
بكثير إلا أن ذكريات أحداث مباراة عنابة في 2001 تخيم بظلالها على مباراة 7 يونيه
فكل ما يتمناه المنتخب الفرعوني هو أن تكون الكفة المرجحة للفريق الفائز هي أرض
الملعب فقط !
فوز مصر "المتوقع" لن يكون مفاجأة لنا كمصريين
ولا للجزائريين نفسهم فالفوارق الرهيبة بين المنتخبين تقول أن المفاجأة هي في أن
تفوز الجزائر صاحبة التصنيف رقم 72 على مستوى العالم بالمباراة وتخرج مصر صاحبة
المركز 37 عن المنافسة على تذكرة العبور لجنوب أفريقيا ولو بصورة مؤقتة
.
ساعة الصفر تقترب بشدة والقلوب تكاد تنخلع والجميع يقف على قدم
وساق والأنظار بدأت تخترق المعسكرين الأحمر والأخضر من أجل الوصول إلى تحضيرات
البلدين , ومراقبة المعسكرين تؤكد على هدوء وثقة المعلم حسن شحاته بينما على الجانب
الأخر فإنها تشير إلى مكر ودهاء الثعلب الجزائري سعدان
.
الشيء الوحيد الذي يخيف المصريين من المباراة بل ويجعلهم
مرعوبين هو مكر ودهاء هذا الثعلب الذي يبدو مخيفاً في هدوئه ومبالغته في تعظيم
الفراعنة والتقليل من الخُضر فهو يسير على عكس التيار الجزائري الذي يتوعد المنتخب
المصري بالهزيمة فالجميع في الجزائر سواء جماهير أو إعلام يسير في اتجاه وسعدان
يسير في اتجاه أخر .
سعدان
يحاول إرتداء ثوب ثعلب الصحراء في الجزائر ويخدع الفراعنة بذكائه فقوله أن مصر
ستتأهل بسهولة في البداية أصاب نجوم أفريقيا بالخمول في مباراة زامبيا وجعلهم
يخوضون التصفيات في البداية بنوع من التسرع في الحسم والتأهل المبكر خاصة بعدما
خُيل لهم أن مصر تلعب في مجموعة سهلة ولكن " خدعوك فقالو" !
بكاء سعدان في المؤتمر الأخير له قبل المباراة وخوفه من بطش
الجماهير به وبأسرته في حالة خسارته من مصر سيلهب حماس لاعبيه وجماهيره في الملعب
ويجعلهم يقاتلون من أجل صعق المنتخب المصري الذي نتمنى أن تكون مثل هذه الأمور لا
تخفى عليه وهو شيء متوقع فالجميع يثق في الإدارة الفنية بقيادة المدرب القدير حسن
شحاته .
إذا كان سعدان خائف ويبكي من توابع الهزيمة ! فإننا مرعوبون يا
سعدان ونخشى الجزائر ولذلك سيكون هذا دافعاً لنا لنلعب أمامكم مثلما لعبنا أمام كوت
ديفوار ونحن مرعوبين من الهزيمة أو مثلما لعبنا أمام الكاميرون في البداية ونحن
نخشاهم ففزنا بالأربعة على أعتى فريقين في القارة , ولكن على الجميع أن ينتظر ساعة
الصفر .. الساعة السادسة يوم 7 يونيه .
تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : الأربعاء , 27 - 5 - 2009 الساعة : 3:22 مساءً توقيت مكة المكرمة : الأربعاء , 27 - 5 - 2009 الساعة : 6:22 مساءً |