|
د. شكري
عازر:
قانون
التأمينات الجديد كارثة لكبار السن والارامل
والايتام
محيط – علي عليوة
|
|  | | د.شكري عازر | | |
وصف الدكتور شكري عازر رئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن أموال
التأمينات والمعاشات قانون التأمين الإجتماعي الذي يتبناه الدكتور يوسف بطرس غالي
وزير المالية بأنه كارثة تستهدف أكثر من ثمانية مليون من أصحاب المعاشات وأسرهم
الذين يعيشون ظروفا اقتصادية صعبة خاصة بعد أن استولت الوزارة علي أموال المعاشات
التي تزيد علي 362 مليار جنية وضمتها لوزارة المالية رغم أنها أموال خاصة لايجوز دستوريا ضمها
للخزينة العامة.
وأكد في مقابلة مع شبكة الإعلام العربية
"محيط " أن القانون الجديد سيؤدي إلي خصخصة نظام التامين الاجتماعي وإسناده
إلي شركات خاصة وحرمان الورثة من الأرامل والأيتام من معاش صاحب المعاش
المتوفى لافتا إلي أن هناك كارثة
أخري تتمثل في رغبة الحكومة خصخصة التامين الصحي بما سيلقي بأعباء شديدة
الوطأة علي أصحاب المعاشات الذين
يعيش الكثير منهم وأسرهم تحت خط الفقر .
وفيما يلي تفاصيل المقابلة ..
محيط : ما هو تقييمكم لقانون التأمين
الإجتماعي المقترح من وزير المالية ؟
قانون التأمينات الجديد الذي يريد وزير المالية إقراره بديلا عن القانون الحالي المعمول به منذ
1975 يضر ضررا بليغا بأصحاب المعاشات ويكفي أن خبيرا اقتصاديا مرموقا مثل
الدكتور جودة عبد الخالق أستاذ
الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة قام في احدي الندوات
بتفنيد تصريحات الدكتور بطرس
غالي وزير المالية، التي زعم فيها أن
(أكثر من نصف أصحاب المعاشات يحصلون على 500 جنيه شهريًّا، فيما يحصل أقل من 5%
منهم على 100 جنيه) ووصف تلك التصريحات بأنها باطل يراد به باطل، ودعاية لمشروع قانون
التأمينات والمعاشات الجديد، نافيًا أن تكون الحكومة تسعى إلى تغطية جميع شرائح
المجتمع من خلال هذا القانون الكارثة .
وكشف عبد الخالق النقاب عن أن مشروع القانون الجديد يعتبر بمثابة
حساب ادخار شخصي؛ يحصل فيه كل فرد بعد خروجه على المعاش على ما دفعه أثناء العمل،
واصفًا ذلك بالعمل المصرفي البحت الذي لا يمتُّ إلى التأمين الاجتماعي او التكافل
الاجتماعي بصلة لافتا إلي أن
الولايات المتحدة الأمريكية جرَّبت هذا النظام وثبت فشله؛ الأمر الذي دفعها إلى طلب
استشارات صندوق النقد والبنك الدوليَّين للخروج من الأزمة، مطالبًا بإعادة النظر في
القانون الحالي، وعدم إلغائه بشكل تامٍّ، على الرغم من بعض المساوئ التي يحتوي
عليها.
محيط : ماهي الإجراءات
التي تنون اتخاذها لإجهاض القانون المقترح
؟
اللجنة بالتعاون مع حركة الدفاع عن أصحاب المعاشات بدأت في
الإعداد للخطوات التصعيدية لمواجهة هذا القانون والذي قرَّرت الحكومة عرضه على مجلس الشعب
في دورته المقبلة؛ لأنه يمثل ضربة
للتكافل الاجتماعي، وهو محاولةً من الحكومة لإسقاط حق أصحاب المعاشات في المطالبة
بأموالهم، والتي بلغت نحو 360 مليار جنيه, وتراكمت على مدار السنوات من الاشتراكات
التي تم جمعها بموجب القانون 79 لسنة 1975م.
وتقوم حاليًّا اللجنة الشعبية للدفاع عن
أموال التأمينات والمعاشات بالإعداد لندوة تضمُّ خبراء في التأمينات والقانون
لمواجهة القانون الجديد.الذي تستهدف
الحكومة من وراءه خصخصة
التأمينات الاجتماعية والقضاء على التكافل بين أبناء الشعب
الواحد.
والقانون الجديد من شانه تحويل النظام
التأميني إلى نظام ادِّخاري أشبه بالبنوك.وتوكله إلي شركات خاصة أي خصخصة التأمينات
الاجتماعية لافتا إلي ان هذا النظام
تمَّ تطبيقه في شيلي أيام الدكتور بينوشيه، لكن ثبت فشله، وتمَّ إلغاؤه عام
2006م, كما أن النظام الجديد سيؤدي
إلى تجاهل فئات عديدة لن يتم التأمين عليها، كما أنه سيقوم بتقليل اشتراكات صاحب
العمل والعامل، وهو ما يثير التساؤل عن كيفية تسديد المعاش للمؤمَّن عليه عندما
يخرج من الخدمة، علاوةً على أنه لن يسمح بتوريث المعاش إلى أقارب المتوفى باعتبار
هذا المعاش حق شرعي له وهو من حق زوجته وأولاده بعد وفاته .
و سيتم إثارة القضية والتصعيد فيها قبل أن
يدخل مشروع القانون مجلس الشعب, خاصة وأن الحكومة ترفض الإفصاح عن مواد القانون وما
يحتوي عليه، وتكتفي بتسريبات فقط عنه رغم أنه يفترض أن يتمَّ أخذ رأي أصحاب
المعاشات فيه لأنهم أصحاب المصلحة ولكن ذلك لم يحدث بما يؤكد ان هذا القانون سيكون
كارثة حقيقية علي أصحاب المعاشات وعائلاتهم
.
محيط : ما هو موقفكم من قانون التأمين الصحي
التي تزمع الحكومة إصداره ؟
القانون سيعهد بالتامين الصحي إلي شركات خاصة مما سيقوض الهدف
من التأمين الصحي من الأساس وسيقضي علي أي أمل لدي الفقراء للحصول علي الخدمات الطبية
والعلاجية وسنقوم بإرسال مذكرة للسيد الرئيس مبارك نؤكد فيها رفضنا التام لقانون التأمين الصحي، خاصةً أنه لن يُحقق
أي مزايا لهم بل سيزيد الأعباء عليهم ، لأنه من المستحيل في ظل المعاشات القليلة
دفع نفقات العلاج الباهظة بعد
خصخصة الخدمات العلاجية
.
إن الدستور المصري ينصُّ على أن لكل مواطن
الحق في تلقي العلاج مجانًا دون أدنى تكلفة, وقد أرسلنا رسالة بالفعل للسيد الرئيس
نطلب فيها أن يستمع إلينا نحن أصحاب
الشأن وليس لرأي الحكومة التي تنفذ تعاليم صندوق النقد الدولي ولاتهتم بمعاناتنا ،
خاصةً أن هناك مَن يصورون له أن أصحاب المعاشات يوافقون على ما تقوم به الحكومة
.
محيط : ما مصير القضايا التي تم رفعها من
قبل اللجنة للحصول على حقوق أصحاب المعاشات
؟
هناك قضايا رفعناها بالفعل أمام مجلس الدولة والمحكمة الدستورية
العليا ضد الحكومة منها دعوي خاصة
لإلزام الحكومة برد أموال التأمينات التي استولت عليها وجعلها تابعة لهيئة مستقلة
بعيدا عن وزارات الدولة وهناك دعوي لمنع التفريق في العلاوة الاجتماعية بين
العاملين في الدولة وأصحاب المعاشات لأن هذا التفريق غير دستوري, إضافةً إلى فصل أموال
التأمينات عن وزارة المالية.|
|  | | اصحاب المعاشات ينتظرون المجهول | | |
وقد أرسلنا فاكسات إلي السيد رئيس
الجمهورية وإلي رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية الذي يرفض الاعتراف بمديونية
وزارته لأصحاب المعاشات بمبلغ يفوق 362 مليار جنيه ولا يريد أن يوقف التمييز بين
أصحاب المعاشات والعاملين بالدولة بالنسبة للعلاوة الاجتماعية السنوية
.
كما أرسلنا خطابا لرئيس الوزراء لمقابلته
من وفد مشترك يمثل اللجنة وحركة الدفاع عن أصحاب المعاشات ولم يرد سيادته حتى الآن
وسيطالبه الوفد إثناء المقابلة بتنفيذ توصية السيد الرئيس له بضرورة حل مشكلة أصحاب
المعاشات .
لقد استولت
الدولة على أموال اصحاب التأمينات والمعاشات، وبدأت تمارس ضدهم أفعالاً لا
يرضون عنها, حتى أصبح أصحاب المعاشات لا يجدون قوت يومهم, وأصبح معظمهم يعيش تحت خط
الفقر ولا يجد الحد الأدنى من الرعاية الصحية.
وقد قامت الحكومة بتصرفاتها تلك تنفيذا لتعليمات صندوق النقد الدولي الرامية إلي
خصخصة التأمينات الاجتماعية؛ حيث
يشغل وزير المالية منصبًا به, وسنواصل متابعة القضايا المرفوعة في مجلس الدولة والمحكمة
الدستورية العليا, وأهمها قضايا المساواة في العلاوة الاجتماعية بين العاملين
وأصحاب المعاشات.وفصل أموال المعاشات عن ميزانية ووزارات الدولة
.
محيط : هل هناك تنسيق
بينكم وبين القوي والتيارات السياسية الاخري ومنها المعارضة
؟
اللجنة تعمل وحدها ولاعلاقة لها بأي تيارات
سياسية أو معارضة ولانتلقي أي إعانات من أي جهة سوي تبرعات أعضاءها ولكننا ننسق
ونتعاون مع حركة الدفاع عن أصحاب المعاشات حتي نحصل علي حقوق أكثر من سبعة ملايين
مصري من أصحاب المعاشات وذويهم .
محيط : ولكن وزير المالية أشار في تصريحات له بان أغلبية أصحاب
المعاشات يتقاضون معاشا لايقل عن خمسمائة جنية شهريا أي أنهم يعيشون ظروفا اقتصادية طيبة
؟
الوزير لايقول الحقيقة فهناك ما يقرب من أربعة
ملايين مستحق للمعاش من أصل أكثر من سبعة ملايين مواطن علي المعاش يقل معاشهم عن
ثلاثمائة جنيه شهريا من بينهم مليون و350 ألف يتقاضون معاشا اقل من 150 جنيها في
الشهر أي اقل من دولار يوميا أي أنهم يعيشون تحت خط الفقر هم والأسر التي يعيلونها
وستزداد أوضاعهم سوادا في حالة صدور القوانين الجديدة التي سيتم بموجبها خصخصة
التأمينات الاجتماعية والخدمات الصحية وإسنادها إلي شركات خاصة
.
تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : الخميس , 1 - 10 - 2009 الساعة : 7:38 مساءً توقيت مكة المكرمة : الخميس , 1 - 10 - 2009 الساعة : 10:38 مساءً |