|
بين الكبار والصغار والست "هيفا" مش فاضية
بقلم : جمال
فياض
|
|  | | د. جمال فياض | | | للقاريء
أن يبحث عن الكبير والصغير بين الأسماء التي سترد في هذه العجاله . وللنجيب أن يفهم
المقصود من هذا الكلام . وللجيل القادم من نجوم الفن ومشاهيره ، أن يعتبر إذا تركت
له سكرة الشهره مجالا للإعتبار .
فأنا أعمل منذ ثلاثة عقود
في هذه المهنة ، الصعبه جدا . والتي أسمها الصحافه بمختلف تشعباتها . ومن الطبيعي
أن تكون بيننا وبين الفنانين من مختلف القياسات أتصالات ومحادثات .
لكني بعد هذا العمر أكتشفت أن
الصغار فقط يضربهم الغرور ، والكبار تظلّ في داخلهم نزعة التواضع والتعامل السهل مع
الحياة .
فأنا إذا أتصلت مثلا براغب
علامه ، وهو ما هو من حيث المقام الكبير والنجوميه ، يجيب على الأتصال فورا ، وإذا
كان خارج لبنان ، وأستدلّ من خلال التكنولوجيا أني أحاول الأتصال به ، يعاجلني
بالأتصال فورا ... وهذا لأنه كبير ، وليس لأنه مضروب بعلّة الغرور
.
أما عاصي الحلاني ، فهو
دائما على الخط . ومهما كان بعيدا يتصل فورا ويسأل عن السبب ... هل من أمر ؟ فضل
شاكر الطيب والغالي والمغمور بالمحبة والطيبه ، خطه دائما مفتوح لأي متصل .. من
الصحفيين . وهو كما الأخ والصديق ، لا يمكن إلا أن يردّ على أتصالاتنا مهما زادت
وكثرت .
طبعا الكبير صباح فخري
والكبيرة مياده الحناوي وكل المحترمين من الفنانين النجوم حاضرون بلا عُقد للردّ
على أي أتصال ، وبكل طيبة ومحبه .
وعندما عملت مع الزميل ربيع
هنيدي على مصالحة الكبيرين ملحم بركات ومحمد عبده . لم يغب أحدهما عن السمع أبدا .
وعندما كنت أتصل بالموسيقار ملحم
بركات ويكون خطه مقفلا ، يلاحظ رقم المتصل ، فيسارع للأتصال وهو يسأل
عن الطالب . أي أنه يتصل دون معرفة المتصل .. وربيع هنيدي قال وأكد أكثر من مرّة أن
فنان العرب محمد عبده يتصل به فورا إذا كان مشغولا ولم يجب فورا على أحد أتصالاته .
أمثلة كثيره يمكن ذكرها عن الكبار من النجوم
لكن على المقلب الآخر ماذا يحصل ؟
نتواضع ونرضى بالهمّ ، ولا يرضى الهمّ فينا . وإذا تواضعنا مثلا وأعترفنا بوجود
شخصية مثل هيفا وهبي ، وأتصلنا بها لأمر ما .
فأنت تحتاح للتكلم مع السائق
والطبّاخ والسكرتيره والخادمه والسيريلانكيه وبواب العماره ، لتصل الى جواب يقضي
أنها ليست موجوده ، وهي " مش فاضيه " من غير شرّ .
ونحن نقدر جهود هيفا الفنيه لرفع
مستوى الفنّ العربي والفن عموما على وجه الأرض . فهيفا ستشيّع مايكل جاكسون الى
مثواه الأخير ، وستفتتح مهرجان كرة القدم العالمي .
وستقوم بتغطية نشاطات الأخ لوي
فيتون في عالم الموضه والأزياء .
لكن هيفا - أو عفوا - الست
هيفا ، تستطيع أن تتصل بك إذا كانت عندها مصلحة لنشر خبر أو للهجوم على كاتب خبر ما
، أو لتطلب الردّ على إشاعة ما نُشرت في مكان ما .
وهي تعرف رقمك إذا أرادت
منك مصلحة ما لأنك هنا تكون الوحيد القادر على القيام بالمهمّة الصعبه
.
يعني صاحبتنا الست هيفا ،
تعرفك عندما تريد منك أمراً ما ، وتتجاهلك عندما لا مصلحة لها . وهي تعرف كيف تصل
إليك لتتوسط لدى صديق مشترك فيطلب منك التخفيف من نقدك لها .
وهنا تعرف هيفا أنك صرت في جيبتها
، ولن تتعرض لها بعد اليوم ، وبالتالي " طظ فيك وبأتصالاتك " مهما كانت ضروريه أو
عاجله .
هيفا وهبي صارت نجمه كبيره
ونحن لا نستطيع الوصول إليها ، ولو أضطررنا للمرور بالسائق والخادم
والطبّاخ والسيرلانكيه وناطور البنايه والسكرتيره ومساعدة السكرتيره ، لنجد أن
الستّ مش فاضيه تردّ علينا ...
لكن الحقّ ليس على الستّ
هيفا ، الحق على الذي يتواضع ليتصل بها لأنه يعطي قيمة لمن لا تستأهل . ويبدو أننا
يجب أن نتعامل مع الستّ ، كما تعوّدت أن تتعامل معها " صديقتها الحنونه والمليانه
محبّه " ، التي تصالحت معها بعد مليون وساطه ومليون توسّل ، وبالتالي لم تعد بحاجة
لغيرها من الزملاء .
تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : الخميس , 8 - 10 - 2009 الساعة : 6:57 مساءً توقيت مكة المكرمة : الخميس , 8 - 10 - 2009 الساعة : 9:57 مساءً |