|
إلغاء "الاتحاد المتوسطي" يفجر أزمة حادة بين مصر
وإسرائيل
|
|  | | افيجدور ليبرمان | | |
عواصم - وكالات:
ذكرت تقارير صحفية ان بوادر أزمة دبلوماسية بدأت تلوح في الأفق بين إسرائيل ومصر
بعد قرار فرنسا إلغاء مؤتمر وزراء خارجية منظمة الاتحاد المتوسطي، الذي كان من
المفروض أن ينعقد الأسبوع القادم في اسطنبول التركية في أعقاب معارضة القاهرة
مشاركة وزير الخارجية الإسرائيلي المتطرف أفيجدور ليبرمان في المؤتمر، كما أن دولا
عربية أخرى عارضت مشاركته على خلفية مواقفه اليمينية المتطرفة المعارضة لعملية
السلام في المنطقة.
وقالت صحيفة
"جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، إن قمة دول البحر المتوسط التي كان من المقرر
انعقادها في مدينة إسطنبول التركية في نوفمبر القادم، قد ألغيت بعد أن رفضت مصر
ودول عربية أخري الجلوس علي نفس الطاولة مع وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور
ليبرمان.
وكانت فرنسا تنظر في
إمكانية عقدها علي مستوي رؤساء الدول بدلا من وزراء الخارجية، إلا أن القمة تم
إلغاؤها ككل، حسبما أوضحت الصحيفة.
وكان وزير الخارجية
المصري، أحمد أبو الغيط، قد أكد، الأسبوع الماضي، أنه يرفض المشاركة في المؤتمر في
ظل مشاركة ليبرمان، فيما ردت إسرائيل بالقول إن مصر "تثير عليها غضب الدول
الأوروبية، فهي واحدة فقط من بين 47 دولة يفترض أن تشارك في مؤتمر يورو ـ ميد على
مستوى وزراء الخارجية".
ومارست فرنسا في
الأيام الأخيرة ضغوطا شديدة على مصر لكي توافق على المشاركة في المؤتمر، إلا أنها
أخفقت في مساعيها، وذلك بسبب تمسك مصر بمعارضة المشاركة في المؤتمر إلى جانب
ليبرمان.
وكان موقع صحيفة
"يديعوت أحرونوت" الالكتروني قد نقل عن مصدر دبلوماسي إسرائيلي قوله "خسارة أن مصر
تشكل عاملا سلبيا وتستغل المؤتمر الذي غايته تطوير المنطقة كأداة لمناكفة سياسية ضد
وزير الخارجية ليبرمان".
وحاول دبلوماسيون
أوروبيون أمس تسوية الأزمة الناشئة بين إسرائيل ومصر وتم في هذا الإطار طرح فكرة
رفع مستوى تمثيل الدول إلى رؤساء دول لكن، بحسب "يديعوت"، لا يبدو أن إسرائيل
ستوافق على ذلك على ضوء الموقف المصري ولم يتم تحديد موعد نهائي لانعقاد المؤتمر.
وكان مصدر مطلع فى الجامعة العربية قد كشف في وقت سابق لجريدة
"الشروق" المصرية المستقلة، عن رفض المجموعة العربية المشاركة فى مسار الاتحاد من
أجل المتوسط توجيه الدعوة لوزير الخارجية الإسرائيلى لحضور الاجتماع الوزارى المقبل
لدول المتوسط والمقرر عقده فى إسطنبول فى الرابع والعشرين من الشهر
المقبل.
وقال المصدر إن مصر بصفتها المنسق العربى للمجموعة العربية فى
الاتحاد من أجل المتوسط وعضو الرئاسة المشتركة مع فرنسا رفضت توجيه الدعوة لليبرمان
بتأييد من المجموعة العربية خلال الاجتماعات التى شهدتها بروكسل الأسبوع الماضى
للدول الأعضاء فى الاتحاد على مستوى الخبراء.
وأوضح المصدر وجود تفهم فرنسى للموقف المصرى، وأشار إلى أن
الجانب العربى أصر خلال الاجتماع على الإبقاء على بند الحوار السياسى وحرصت الوفود
العربية على التأكيد على سياسية إسرائيل التى تعيق عملية السلام إلى جانب تأييد
المرشح العربى أحمد مساعدة لتولى منصب سكرتير عام الاتحاد "أردنى" كما تمت مناقشة
النص الأساسى للاتحاد والانتهاء من صياغته تمهيدا لعرضه على الاجتماع الوزارى
المقبل لدول الاتحاد من أجل المتوسط.
تجدر الإشارة في هذا
السياق إلى أن توتر العلاقات بين إسرائيل وتركيا مؤخرا، قد أضاف مشكلة أخرى أمام
انعقاد المؤتمر من جهة المكان، خاصة وأنه يعقد في مدينة
اسطنبول.
يذكر أن منظمة
الاتحاد المتوسطي قد تأسست في تموز/ يوليو من العام 2008 من قبل رئيس فرنسا، نيكولا
ساركوزي، تحت شعار "الدفع بمشاريع اقتصادية وعلمية وثقافية في دول حوض البحر
المتوسط". وتترأس المنظمة فرنسا بمشاركة مصر.
بذاءات ليبرمان
وترفض مصر إجراء أي اتصالات بوزير الخارجية الإسرائيلي منذ توليه منصبه في
شهر مارس/آذار الماضي وذلك بعد تهجمه على الرئيس المصري حسني مبارك العام الماضي ، فضلا
عن إدلائه بتصريحات سابقة معادية لمصر.
وكان
ليبرمان قد علق على رفض الرئيس المصري زيارة إسرائيل بالقول "ليذهب مبارك إلى الجحيم"
وهو ما أثار استياء كبيرا في مصر التي حافظت على موقفها من ليبرمان رغم قيامها
باستقبال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وسبق لهذا المتطرف ان دعا مطلع العام
الماضي إلى فرض عزلة على مصر وقال "إنه قد حان الوقت للقول لمصر بأن إسرائيل
ستباشر العمل على إخراجها من قائمة الدول المفضلة لدى الولايات المتحدة، متهماً
القاهرة بأنها "تعمل ضد إسرائيل بكامل قوتها"، وأنها "تكْذب ونحن نعرف كيف نمسح
ذلك" على حد تعبيره.
وقال في حالة غياب حسني مبارك عن الحكم في مصر فإن
الجماعات الاسلامية ستتسلم مقاليد السلطة ويمكن أن تتحول البرامج في المفاعلات
النووية المصرية إلى برامج عسكرية منوها على أن الاتفاقية بين ما يسمى " إسرائيل"
ومصر لا تعبر عن الشارع المصري معتبرا ً ان الشارع المصري مازال في حالة حرب مع
الدولة العبرية .
كما طالب في تصريحات سابقة له إسرائيل بالاستعداد لضرب
مصر وشن حرب خاطفة ضدها، زاعما وجود "تحريض مصري ضد إسرائيل وعداء لها"، وقال أمام
الكنيست: "يتوجب علينا الاستعداد لإيلام مصر في المكان المناسب، علينا ألا نستبعد
تفجير سد أسوان الحيوي لمصر، يجب عليهم أن يعلموا أنه إذا تعرضت مصالحنا للخطر فإن
مصالحهم ستتعرض للخطر أيضا وبقوة".
وواصل ليبرمان حديثه العدائي ضد مصر قائلا: "علينا أن
نكون حذرين.. علينا ألا نسمح للجيش المصري بالوصول لصحراء سيناء، هذه خطوط حمراء".
ولم يسلم أعضاء الكنيست العرب من تفوهات هذا العنصري،
حيث قال إنهم "يمثلون منظمات الإرهاب في الكنيست"، وقال إنهم "يجلبون الخراب للعرب
في البلاد، وإنهم لا يمثلون العرب، بل يمثلون منظمات الإرهاب".
وطالب ليبرمان باسقاط عضوية الكنيست عن العرب من أمثال
احمد الطيبي الذي قال إنه يهاجم اسرائيل في المحافل الدولية ولهم علاقة بسوريا.
الموساد يعتبر مصر أكثر الدول عداء
لإسرائيل
على صعيد آخر، اعتبر جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلي
"موساد" مصر أكثر الدول عداءً لإسرائيل، مشيراً إلى أن غالبية كتابها يتمنون زوال
إسرائيل من على الخريطة.
وفي بحث قال "الموساد" إنه استند فيه إلى ألفي كتاب وأجراه
بالتعاون مع مركز المعلومات الاستخباراتية والإرهاب، اتهم الجهاز الإسرائيلي،
الكتابات التي صدرت في مصر والدول العربية خلال السنوات العشر الماضية بأنها تحرض
ضد إسرائيل والشعب اليهودي. وحسبما ذكرت جريدة "القبس" الكويتية، فقد صنف البحث الذي يحمل
عنوان "إسرائيل في الكتب العربية" وأشرف عليه ضابط الاستخبارات المقدم رئيوفين
أرليخ، هذه الكتب إلى مستويين: أولهما قصير المدى يعتمد على الدعاية المستمرة،
والثاني بعيد المدى موجه لغرس أفكار يؤثر على الأجيال المقبلة. ويعترف بأن إسرائيل
تخشى المستوى الثاني.
ويتهم البحث الذي يقع في أكثر من 100 صفحة، مصر بأنها أكثر
الدول العربية "معاداة للسامية" وأن غالبية الكتاب المصريين لا يعترفون بإسرائيل،
ويتمنون إزالتها من على الخريطة. ويدعي البحث وجود كتابات صادرة للأطفال في مصر
تحتوي على رسوم "معادية للسامية".
ويدعي البحث وجود كتابات صادرة للأطفال في مصر تحتوى على رسوم
"معادية للسامية"، وتتحدث عن غزوة "بني قينقاع"، وكيف تأكد النبي الكريم سيدنا محمد
صلى الله عليه وسلم من أن اليهود لا عهد ولا كلمة لهم.
كما أشار إلى كتاب «حوار مع يهودي.. جذور الحقد وسلام
الأوهام"، الذي يتخيل أن عربيا يحاور يهوديا ويكتب له من القرآن والتوراة والتلمود
والتاريخ كيف أن اليهود ودولة إسرائيل قتلة ومجرمون.
ويزعم البحث المخابراتي إن ناشري الكتب يضعون ثلاثة أهداف من
نشرها، الأول يهدف إلى خلق غضب وكراهية تجاه الخارج، ونحو من يعتبرونها العدو
الأكبر، والثاني يقدم تفسيرا منطقيا لتخاذل العالم العربي أمام إسرائيل، أما الثالث
فيتمثل في الانتشار والرواج لـ"التربية على كراهية إسرائيل في كثير من أجزاء الوطن
العربي".
وأفاد البحث، إن "بروتوكولات حكماء صهيون" هو أكثر الكتب
المعادية لليهود مبيعا وانتشارا في العالم العربي وأوروبا، والذي يتحدث عن تآمر
اليهود للسيطرة على العالم بأكمله.
كما ادعى البحث بأن صحيفة "الأهرام" المصرية عندما قررت ترجمة
كتاب الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز "شرق أوسط جديد"، جاء في مقدمة النسخة المترجمة
إن هذا الكتاب يثبت أن ما جاء في "بروتوكولات حكماء صهيون" صحيح، وأن الكتاب خطوة
أخرى على طريق تنفيذ المؤامرة الصهيونية.
تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : الثلاثاء , 27 - 10 - 2009 الساعة : 7:19 صباحاً توقيت مكة المكرمة : الثلاثاء , 27 - 10 - 2009 الساعة : 10:19 صباحاً |