 |
|

|
|
|
|
|
|
|
|
 |
الصفحة الرئيسية فن المحتوى |

|
|
|
|
|
|
|
|
هموم
مصرية
الفن المصري.. وقصص نضال
السيناوية
بقلم: عباس الطرابيلي
|
|  | | عباس الطرابيلي | | | قليلة، بل
نادرة للغاية، الأعمال الفنية عن النضال المصري.. وعن بطولات المصريين عبر الزمن..
وإذا كان للفن بعض العذر في الحكايات الموغلة في القدم.. فما هو العذر في قصص جرت
منذ سنوات قليلة.. وبالذات حربي 56 و 67.. وبطولات 1973 وما بينها.. مثل أغنية علي الممر.. والرصاصة لاتزال
في جيبي وحبيب العمر.. ولكن ماذا بعدها؟! وإذا كان فيلم الناصر صلاح الدين مازال
يشدنا ـ ويشد كل العرب ـ وحتي فيلم عمر المختار الذي جسد النضال الليبي ضد الطليان
وأعده وأخرجه السوري مصطفي العقاد.. فإن في تاريخ النضال المصري الحديث كنزاً
رائعاً لنضال ما زالت آثاره حية بين وجداننا.. وفي كلمتي أمام مؤتمر الحسنة في وسط
سيناء وجهت كلامي لمجموعة من فناني مصر شاركونا هذا الاحتفال منهم أحد شيوخنا
الفنانين الكبار رشوان توفيق والمبدع أحمد بدير وعلاء مرسي الذي اكتشفناه في فيلم
إيلات.
وكان في
بداياته، والفنان فتوح أحمد ذو الوجه المصري الأصيل، ابن البلد، والفنان الصاوي
ومطرب المديح النبوي أحمد الكحلاوي الذي يجسد أعمال وأغاني والده نجم الطرب الشعبي
والمديح النبوي.. ** وقلت لفناني مصر ممثلين في هؤلاء الأعزاء: أنتم تمشون الآن علي
أرض بطولات حقيقية عاشت وتنفست قصص الشهداء الذين لم يسمع بهم أحد في دلتا مصر..
وقلت لهم إن البداية موجودة..فلن تبذلوا مجهوداً كبيراً لتضعوا أيديكم علي روايات
البطولة.. وقلت لهم إن بينكم اليوم ـ في الحسنة ـ أبطالاً إما شاركوا في الأعمال
الفدائية والبطولية بين حربي 67 و73.. أو عاشوها.. بل قادوها من وراء ستار.. ومازالوا والحمد لله يعيشون
بيننا حتي الآن، أطال الله في أعمارهم.. منهم اللواء يحيي شبايك رئيس فرع الخدمة
السرية والخاصة في سيناء.. واللواء فؤاد حسين مسئول قسم مقاومة التجسس.. واللواء
بدر الدين حامد. وإذا كنت أطالب اللواء شبايك الذي تم تكريمه في مؤتمر الحسنة بأن
يسجل ما رأي وشارك فيه، وعرف حتي تعرف الأجيال الجديدة قصص الصمود والنضال ـ وهو
يعرف الكثير منذ خدم في سيناء ومنذ كان مأموراً للشط قبل حرب 1967 ويعرف كل شبر في
سيناء فإنني أقول إن أمامنا الآن 3 كتب الأول: شعبنا المجهول في سيناء للواء فؤاد
حسين وكتابان للواء بدر الدين حامد أولهما: صقر سيناء ويروي بعض قصص الحرب الخفية
ضد المخابرات الإسرائيلية. وثانيهما: الضوء في نهاية النفق عن المعارك السرية خلف
الخطوط الإسرائيلية.. وكتاب: هدهد بير العبد..
** هذه
القصص ـ وغيرها مازال في ذاكرة السيناوية ـ تصلح لتكون أفلاماً عظيمة ومسلسلات
تليفزيونية يستمر عرضها لسنوات وسنوات وأمامنا السينما الأمريكية مازالت تنتج
أفلاماً ليس فقط عن معارك حرب الاستقلال الأمريكية، بل أيضاً عن الحرب الأهلية رغم
مرارتها وعن حرب فيتنام رغم ذكراها الأليمة.. والحرب الكورية.. وهي أفلام يقبل
عليها الأمريكي.. بل والمصري أيضاً. حقيقة تتكلف هذه النوعية من الأعمال الفنية
الكثير من الجهد والمال والرجال.. ولكنها تحتاج أيضاً إلي دعم كبير من كل السلطات
لأنها تتعلق بأمن الوطن وتاريخه.. وتراثه.. ** والأمر هنا يقتضي تضافر كل الجهود
المصرية بداية من القوات المسلحة إلي المخابرات إلي كل الجهات المصرية.. والقصص
موجودة ـ في هذه الكتب وغيرها ـ وياسلام لو رأت النور وجلس أدباء مصر وكتابها إلي
أبطالها قبل أن يرحلوا عن حياتنا ليستمعوا ويكتبوا هذه القصص.. قبل أن تدفن في
الرمال.. نقول ذلك لأننا عندما خضنا حرب 67 ثم حرب 73 كان عدد سكان مصر 35
مليوناً.. أي أن هناك الآن حوالي 50 مليون مصري ولدوا بعدها ولا يعرفون شيئاً عما
جري. والفن المصري كفيل ببقاء هذه الصفحات الناصعة من تاريخ الوطن..
** ويكفي أن
نتذكرأو نتخيل ماجري في مؤتمر الحسنة في أكتوبر 68 ونتخيل الشيخ سالم علي الهرش..
وكيف رشحه لهذه المعركة العميد محمد محمود اليماني ليتحدث باسم قبائل سيناء.. وكيف
جلس موشي ديان صقر صقور إسرائيل وقادة المخابرات الإسرائيلية.. وهم يمنون أنفسهم
بالشيخ الهرش وهو يعلن رغبة شيوخ سيناء تدويل سيناء التي تزيد مساحتها علي ضعف
مساحة دلتا النيل لتصبح سيناء أرضاً فاصلة بين مصر.. وبين إسرائيل.. وإذا بالشيخ
الهرش وكان مملوء الجسم جهوري الصوت يقف ويقول قولته الشهيرة التي أبقت سيناء في
حضن الوطن.. والأهم من هذا كله أكدت عمق انتماء السيناوية لمصر.. وللتراب المصري..
ووجدت بعض الحاضرين ينظرون لفنانان الكبير رشوان توفيق.. ويهتفون: هذا هو الشيخ
سالم الهرش.. أنه يصلح لتقديم شخصية هذا البطل ابن قبيلة البياضية.. ** ووجدتني ـ
وقد عدنا إلي مطار القاهرة ـ أودع الفنان رشوان قائلاً له مع السلامة ياشيخ
سالم!!
تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : السبت , 7 - 11 - 2009 الساعة : 3:39 مساءً توقيت مكة المكرمة : السبت , 7 - 11 - 2009 الساعة : 6:39 مساءً |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
|

|
|
|
|
|
|
|
|
من نحن |
إعلن معنا |
إتصل بنا |
شروط الخدمة |
حقوق النشر
|
 |
|

|