أكبر كذاب تعرفت عليه ، هو زميل لي في العمل ، فعل المستحيل لكي ينال إعجابي ، في البداية طلب مني الزواج و جاءت أمه و رأتني ، ومع الوقت أحببته لكنه بدأ يتغير كل ما قاله لي عن نفسه اكتشفت أنه كذب ومبالغة مثلا قال لي في ظرف شهرين سأشتري شقة فاخرة(ليومنا هذا ما زال يسكن في شقته التي هي ملك والدته) و اترك عملي لأبدأ العمل في مصنعنا الذي سيفتتح قريبا في ولاية أخرى و أنا أديره هنا في العاصمة و لكن مع الوقت قال لى انه يجب أن يذهب هناك و يعيش فى الولاية التي هي مسقط رأسه لكنني رفضت و كان هذا السبب الرئيسي لفراقنا بدون الدخول في المشاكل و العراك , لكن بعد شهر اتصل بي و قال لي انه يحبني و طلب مي الاعتذار و انه اقنع والديه بأنه سيعيش فى العاصمة و لكن بعد شهر رجع الخلاف من جديد قال انه يجب أن يذهب ليعمل في مصنع والده و إلا إذا تزوجنا يجب أن أساعده في مصروف البيت فرفضت الفكرة قلت له أنك أنت الرجل أنني مسئولة منك وعليك أن تتحمل المسؤولية, ناهيك عن شكه الدائم بي و غيرته الزائدة عن حدها و مع العلم انه يحكي كل شئ لأمه, و إهاناته الدائمة لي حتى انه شك في عذريتي و بقينا نتحدث في هذا الموضوع باستمرار, علي الرغم من هذا أحببته كثيرا ربما لأنني محتاجة إلي الحنان خاصة بعد فقدان والدي, لأن هذا الشخص دائما يكلمني على الأقل 12 مرة فى اليوم, المهم وبعد جدال طويل تكلم مع أمي و حدد معها موعد للخطبة و وعدها انه سيبقي معي في العاصمة حتى أكمل دراستي و يصبر معي سنتين ثم نذهب و أن لم يعجبني الحال نرجع إلي العاصمة, لكن قبل ثلاثة أيام من مجيئهم يتصل بي لكى يقول لي انه يجب أن يذهب في خلال شهرين أي بعد العرس مباشرة, فرفضت وقلت له انه إنسان كذاب و مخادع و رجل بل كلمة, قال لي أنا الرجل أنا الذي أقرر و ليس أنت, تأتين معي نجئ لخطبتك لا تأتي انتهى كل شئ, و فعلا انتهى كل شيء لقد جعلني لا أثق بأي رجل, إني أراهم جميعاً مخادعين, لقد لعب بمشاعري و خاصة والدتي المسكينة, أرجو النصيحة و إفهامي شخصية هذا الإنسان هل هو طبيعي أم أنا التي لست طبيعية في أنني أرفض أن أكون بالنسبة لرجل مجرد امرأة يحتاجها ليلا, و شكرا على الرد مسبقا. كوثر - الجزائر نعم صديقتي هذا الإنسان غير طبيعي وأنت أيضاً كنت غير طبيعية إلي أن قطعت علاقتك به فصرت طبيعية سوية وعاد إليك عقلك الذي سلبك إياه في غفلة منك ، إن مثل هذا الإنسان مريض شكاك فاقد الثقة بنفسه علي ما يبدو أنه يشعر بالضياع الذي يجعله يشك فيك إلي هذه الدرجة ، يؤكد ذلك كذبه المستمر وقوله كلاماً لا يتسق مع تصرفاته فهو يقول مالا يفعل ولا يقدر أن يفعل ، إنما هو فيما يبدو يحلم ولا يستطيع تحقيق الأحلام فيعيش في هلاوس بلا داعي وأوهام تتفاقم وتجعله ينفصل عن الواقع مع تضخم في الأنا وتورم في الذات جعله يعيش الكذب ويصدقه ويتصور أنه حين يلقي عليك بالأوامر من علً فيزيد ذلك من ثقتك به اويدعم موقفه عندك ويكون ما عليك وقتها إلا السمع والطاعة لكنه مسكين كان واهماً، وقد فعلت خيراً أن تركته أو أنه تركك مولياً الفرار ، والحقيقة أنه يجب عليك أن تشكري ربك لأنه أنقذك من براثن هذا المخادع ، والأفضل لك أن تعتبري قصتك معه منتهية ولا تفكري في العودة إليه ثانية وليس معني أنك عرفت إنسان غير سوي أن يكون كل الرجال غير أسوياء ، إنه مجرد استثناء حالة غير طبيعية وراح لحاله ، لأن رجالاً كثيرين حولك ستصادفينهم وتجدين أنهم أسوياء طبيعيين ، وليس خطأً أن ترفضي أن تكون امرأة لليل فقط ، لأن الزواج مودة ورحمة وسكن وتواصل وليس فقط حياة ليلية يقضيها الزوجان في الفراش ثم يصبحان كل في واد ، يا صديقتي لا تندمي علي تجربة فاتتك ولم تحققي من خلالها النتائج المرجوة فطالما أنك خرجت منها غير خاسرة ، فمؤكد أنها ستضيف إلي خبرتك في الحياة رصيداً معرفياً جديداً يؤهلك للتعامل مع الناس بشكل أكثر حرصاً وحيطة واعتباراً لأشياء كثيرة كل ذلك سيجعلك تفكري ألف مرة قبل أن تتقدمي خطوة نحو من يدعوك للارتباط لأن العبرة ليست بالإلحاح والمطاردة لكن العبرة بالجدية والالتزام عوطف عبد الحميد aawatef@moheet.com تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : السبت , 4 - 8 - 2007 الساعة : 12:28 صباحاً توقيت مكة المكرمة : السبت , 4 - 8 - 2007 الساعة : 3:28 مساءً |