|
واكبي
الموضة والنجومية تألقي بالأحذية الصيفية ولو
كانت مبتكرة
لهنّ – فادية
عبود
بكل تألق وجاذبية سرقت الأحذية
الأضواء من حقيبة اليد، فأصبحت كل أنيقة تعرف اليوم أن حذاء فنيا بتصميم مميز
وتفاصيل لافتة هو الشهادة لها بأنها مواكبة للموضة. بعبارة أخرى: عندما تلبسين حذاء
تتوفر فيه هذه العناصر، فهذا يعني أنك تفهمين خبايا الموضة وتعرفين
تطوراتها.
مؤشرات السوق تقول، بحسب صحيفة "الشرق
الأوسط"، إن أهمية حقائب اليد شهدت تراجعا ملموسا، بعدما سحبت الأحذية الصيفية على
الأقل في أولويات المصممين بعدما فقدت توهجها في السوق، والسبب هو الأحذية.
وكالعادة أغرقها المصممون وبيوت الأزياء بشتى الأشكال والألوان والخامات كما تدل
عروض الأزياء ومحلات الموضة الشعبية، وكأنهم متآمرون على أن لا يعطوها فرصة لتغيير
رأيها أو استرجاع توازنها، الذي أصبح مهددا بكعوب تكاد تنافس ناطحات السحاب في
علوها الذي وصل في بعض الحالات إلى أكثر من 8 بوصات.
وبعد أن كانت هناك لوائح انتظار
طويلة للحصول على حقائب يد تنفد من الأسواق بسرعة أو تتعمد الدار المصنعة لها أن
تأخذ وقتها في صنعها باليد حتى تحترم اسمها من جهة، وتبرر أسعارها من جهة ثانية،
أصبحت هناك لوائح انتظار خاصة بالأحذية مثل الصندل الذي عرضته دار «بالمان» مرصعة
بالأحجار البراقة.
يتألق أيضاً هذا الموسم الحذاء
العالي الساق من «إيف سان لوران»، و«سبايسي» من «لوي فيتون»، الذي ما إن ظهر على
منصات العرض حتى أشعل منافسة بين النجمات للحصول عليه. وكما نعرف، فإن اللعبة
النفسية والتسويقية التي يعتمدها صناع الموضة، هي أنه إذا كان يليق بالنجمات فهو
حتما يليق بالتي تستطيع دفع أكثر من 1000 جنيه استرليني من أجل ريشه وجلده والأصداف
التي تزينه.
لكن سواء حصلت على «سبايسي» أم لا،
فإن المهم هو أن تختاري هذا الموسم حذاء بتصميم مبتكر وفني، حتى وإن وصل إلى حد
الغرابة. فالسائد حاليا أن بساطة فستانك لا تهم، كما لا يهم أن تكون حقيبة يدك من
الموسم الماضي، لكن المهم أن يكون ما تلبسينه على أقدامك، جديدا على كل الأصعدة،
سواء من حيث اللون أو التصميم أو الترصيع. فحذاء «سبايسي»، مثلا، وكما اعترف مارك
جايكوبس تم تنفيذه في آخر الليل قبل العرض بساعات ولم يتوقع له كل هذا النجاح، لكن
إيحاءاته الأفريقية وجرأة خاماته المتضاربة من أصداف وريش ورسومات، أعطته التفرد
الذي تتوق له أوساط الموضة حاليا.
وتبقى المشكلة التي تعترضنا كل صيف
أننا نحلم بصنادل مريحة، تمكننا من المشي لساعات إما على الكورنيش، أو على شاطئ
البحر أو في المدن للتسوق أو زيارة المتاحف وغيرها، والموضة التي يقترحها علينا
أمثال «لوي فيتون»، «ديور» و«بالمان» وغيرهم تعتمد على لفت الانتباه الذي يتعارض في
الكثير من الأحيان مع الراحة والعملية. وهم غير ظالمين في هذا، لأنهم يطرحون
اقتراحات لا غير، والمرأة هي التي تختار في الأخير، ثم إن كل الأبحاث التي أجريت
حول هذا الموضوع تشير إلى أن المرأة هي المسؤولة عنها وليس المصممين، بدليل أن
حوالي 70% منهن يشعرن بأنوثتهن أكثر عندما يلبسن كعوبا عالية، بغض النظر إن كن
فارعات الطول أو قصيرات.
وتهمة المصممين بلاؤهم فيها
وإغراق السوق بكل ما لذ وطاب للعين منها، مما يجعلها خطيرة على الصحة وغير مناسبة
للنشاطات السالفة الذكر. لذلك فإن الحل هو الصنادل المفتوحة المستوحاة من
«الغلادياتورز» أي محاربي الإغريق القدامى، فهي رائعة، مبتكرة وفي غاية الأنوثة
سواء كانت بكعب عال أو منخفضة تماما.
|