محيط – شيرين صبحي انتقد الأديب المصري فؤاد قنديل تراجع حركة النقد وانفراط عقد الحركة الثقافية في مصر خلال الربع قرن الأخير، مشيرا إلى وجود أعمال جيدة لا يلتفت إليها بينما يلقى الضوء على أعمال سقيمة في منابر مختلفة، وأن الأمور أصبحت تسير بلا منطق أو قواعد أو تقاليد أدبية، مؤكدا أن كتب المدونات اليوم تبيع أكثر من الروايات الرصينة. وأضاف خلال جلسات ملتقي القاهرة الدولي للقصة العربية القصيرة، أن الساحة الأدبية يفترض أن يضبطها ويكون بمثابة الحارس عليها، النقاد الذين لم يعد لهم أية علاقة بالأمر حاليا ، متسائلا إذا كانت هذه حالة الناقد فمن أين يستطيع القاريء الوصول إلى العمل الجيد ليقرأه. وأكد قنديل أن الأمور أفلتت من أيدينا إلى حد كبير، متصورا أن الكتاب هم المسئولون عما جرى للقصة القصيرة الآن لأنهم أهملوها وذهبوا للرواية، وقال : "يجب أن يعود الكتاب لعشيقتهم الأولى .. القصة القصيرة " لكي يدعموها ويبدعوا من أجلها ويبحثوا عن لآلئها وجواهرها لكي تتألق. وأوضح قنديل أن القصة تألقت في الخمسينات على يد يوسف إدريس ويوسف الشاروني وإدوارد الخراط وغيرهم ، مؤكدا أننا نستطيع تجديد دماء القصة القصيرة. من جهته طالب د. عبد الحميد شيحة النقاد بوقفة مع النفس وأن يعترفوا أنهم أضاعوا جيلا كاملا من القراء لأنهم إما إنحازوا لبعض الأصوات الهامشية وإما صمتوا كلية. وقال شيحة أن المسرح واجهته أزمة كبيرة بظهور السينما ، ولكن لم تدم الأزمة لأن جمهور المسرح ظلوا أوفياء له في أوروبان ولكن مصر جرى بها خلاف ذلك وتدهور المسرح حتى شكا الأديب الكبير توفيق الحكيم من هذه الظاهرة . وأعرب المبدع محمد الجمل عن خشيته من أن يقودنا التجريب في الكتابة للتسلية والمتعة الشخصية بعيدا عن الوعي بحقائق الوجود الإنساني، مذكرا بمقولة برنارد شو "أن المضمون يحفر قناته الشكلية"، مشيرا إلى أن يوسف إدريس جدد لكنه لم ينفصل عن الواقع. تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : الاثنين , 2 - 11 - 2009 الساعة : 3:8 مساءً توقيت مكة المكرمة : الاثنين , 2 - 11 - 2009 الساعة : 6:8 مساءً |