الكويت : شدد الشيخ ناصر المحمد رئيس مجلس الوزراء الكويتي على ضرورة تفعيل النطق السامي لدور الانعقاد الثاني وترجمة توجيهات أمير دولة الكويت الشيخ صباح الاحمد إلى واقع عملي، فيما قلب وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد المائدة على مستجوبيه والمطالبين باستقالته بإعلانه، في سابقة هي الاولى من نوعها، استئذان رئيس مجلس الوزراء للمبادرة بتحويل نفسه إلى محكمة الوزراء في قضية اللوحات الاعلانية وسط تأييد نيابي لموقف الوزير، في حين قطع وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء روضان الروضان الطريق على كتلة التنمية والاصلاح بالإعلان عن أن الرد على أسئلة مصروفات ديوان رئيس الوزراء سلم إلى مجلس الأمة في 29 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. ووفقا لما ورد بجريدة "الخليج" الإماراتية ، عقد مجلس الوزراء اجتماعه الأسبوعي في قصر بيان برئاسة المحمد. وبعد الاجتماع صرح الروضان بأن المجلس استعرض في مستهل اجتماعه مضامين النطق السامي الذي ألقاه الأمير في افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي الثالث عشر لمجلس الأمة. وأكد رئيس مجلس الوزراء على ضرورة ترجمة هذه التوجيهات السامية الى واقع عملي لتكون نبراساً للعمل الحكومي وتنظيم العلاقة الإيجابية مع مجلس الأمة لضمان تركيز الجهود وحشد الطاقات لانطلاقة جديدة تؤدي الى تحقيق الغايات الوطنية المنشودة. من جانب آخر ، أكد الروضان أن الإجابة عن سؤال عضو مجلس الأمة فيصل المسلم بشأن مصروفات ديوان رئيس مجلس الوزراء تم تسليمها إلى الامانة العامة لمجلس الأمة في 29 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي . وقال وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد :" تأكيداً على نزاهتي ونأيا بنفسي عن التجريح الذي مس شخصي فإنني وبعد استئذاني رئيس الوزراء اطلب احالتي الى محكمة الوزراء وكلي ثقة بقضائنا العادل". وأضاف الوزير أنه للأسف الشديد بعد قرار مجلس الأمة منحنا ثقته، حاول النائب مسلم البراك الالتفاف، رافضاً ما انتهى إليه الأمر ودائماً ما يلجأ إلى الاعلام بقصد التأثير في وجدان القارئ الذي لا يملك المستندات. ولقيت خطوة الوزير الخالد ترحيباً نيابياً، حيث وصفها النائب حسين الحريتي بأنها خطوة تحسب للوزير، بينما وصف النائب علي الراشد المستند الذي يتحدثون عنه حول رد نائب رئيس الوزراء للشئون القانونية وزير العدل وزير الأوقاف المستشار راشد الحماد على أسئلة النواب البرلمانية بخصوص تحويل المحور الاول من استجواب وزير الداخلية بأنه بمثابة صك براءة وليس ادانة للشيخ جابر الخالد. بينما اعتبر النائب مسلم البراك قرار وزير الداخلية نوعاً من العبث غير المفيد، وعلق على ما نشرته احدى الصحف بأن الوزير "رايته بيضاء"، بأن ما نشر قد تقدم به قبل خمسة أيام لأن الراية البيضاء تعبر عن الاستسلام واصفاً القرار الذي اتخذه الوزير بأنه يعكس حالة التخبط التي يعيشها. وأضاف أن الوزير يريد أن يتلاعب وأن يتمسك بالمنصب والخطأ ليس عليه بل على رئيس مجلس الوزراء الذي يقبل بمثل هذا العبث. وعما إذا كانت احالة الوزير نفسه إلى محكمة الوزراء ستسقط الاستجواب المزمع ضده، قال البراك :" لا يسقط الاستجواب لأنه "مو بكيفه"، مشدداً على أن قرار الإحالة إلى محكمة الوزراء ليس بيد الوزير نفسه وانما بيد الحكومة. تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : الثلاثاء , 3 - 11 - 2009 الساعة : 8:14 صباحاً توقيت مكة المكرمة : الثلاثاء , 3 - 11 - 2009 الساعة : 11:14 صباحاً |