ديمونا: دعا الصحفي السويدي دونالد بوستورم ، إلى قيام الجيش الاسرائيلي باجراء تحقيقا حول ما نشره من اتهامات للجيش بسرقة أعضاء الشهداء الفلسطينيين . وقال بوستورم، الذي يقوم حاليا بزيارة اسرائيل ليشارك في مؤتمر خاص بالإعلام في "ديمونا" ، إنه كتب عن هذه القضية في أغسطس/ آب الماضي عقب رؤيته لأحد الجثث التي صورها لتكون دليلا على ما يقوله والتي تم تشريحها بمعهد "أبو جبير الاسرائيلي". وشدد الصحفي السويدي الذي أثار أزمة دبلوماسية بين بلاده وبين إسرائيل على ضرورة اجراء تحقيق بهذا الخصوص ، مشيرا الى ان هذه هي قضية حقوق انسان. وذكرت قناة "الجزيرة" الإخبارية أن العشرات من المواطنين الاسرائيليين استقبلوا الصحفي السويدي بمظاهرة متهمين إياه بان ليس لديه اية دليل على ما يقول. ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية عن الصحفي بوستورم أنه "يتفهّم غضب الإسرائيليين". وقال بوستورم للمحاور يائير لابيد في المؤتمر: "إن المتاجرة بالأعضاء مشكلة عالمية"، موضحاً أنه قبل أن يكتب مقالته استغرق وقتاً طويلاً في البحث وأمضى وقتاً في الضفة الغربية وقطاع غزة حيث قابل الكثير من العائلات الفلسطينية من ضمن اللائحة التي أعطيت له". وأشار إلى أن أكاذيب كثيرة تنتشر في الحرب، وبالتالي يصعب على الصحفي التمييز بين الصحيح والكذب. لكنه قال: "إذا عائلة واحدة زعمت ذلك، فإن الشكّ بالرواية ممكن، لكن هنالك الكثير من العائلات التي قالت إنها تعرف أنّ أعضاء تم أخذها من جثث أولادها الأسرى". وأضاف بوستورم: "للأمهات الحق في أن يعرفن ماذا حل بأولادهن". ورأى أن الكل يستفيد من التحقيق في القضية، وليس لدى أحد أي شيء يخسره، مضيفاً: "إن كان بالإمكان إعطاء إجابة للأم الفلسطينية بأن لا شيء حصل لابنها، فإن ذلك يجب أن يحصل". ونقلت صحيفة "الأخبار" اللبنانية عن "يديعوت" أن بوستورم أشار إلى أنه لم يزعم قطّ أن الجيش الإسرائيلي يعتقل الفلسطينيين بهدف الإتجار بأعضائهم. وقال ، رداً على قول المحاور إنه مناهض للسامية: "إن مشينا في شوارع استوكهولم وسألنا المارين عن إسرائيل ، فإن غالبيتهم سيجيبون بأنهم يدعمون حقها في الوجود بسلام، لكننا أيضاً لدينا عادة الانتقاد، وسننتقد إسرائيل وإن كنا ندعمها". وكانت صحيفة "افتونبلاديت" السويدية قد نشرت في شهر اغسطس إن إسرائيل تعتقل شبانا فلسطينيين في الليل وتقتلهم وتستأصل أعضاءهم وتدفنهم بسرية. واعتمد كاتب التقرير، دونالد بوستورم، في اتهاماته، على رواية عائلة فلسطينية في الضفة الغربية. وعزز الصحفي اتهاماته من خلال الإشارة إلى أن نصف عمليات زرع الأعضاء في إسرائيل تتم بطريقة سرية وغير قانونية من خلال استقدام الأعضاء من دول أوروبا الشرقية وأمريكا اللاتينية وشرق آسيا وأن وزارة الصحة الإسرائيلية لا تفعل شيئا لمحاربة الظاهرة. واثار ذلك المقال ردود فعل عنيفة في إسرائيل إذ طالب عدد من الوزراء الإسرائيليين الحكومة السويدية بأن تدين هذه المعلومات الصحافية. لكن ستوكهولم رفضت التدخل في مضمون ما يرد في الصحف معتبرة أن الصحافة جزء لا يتجزأ من الديمقراطية السويدية. تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : الثلاثاء , 3 - 11 - 2009 الساعة : 8:28 صباحاً توقيت مكة المكرمة : الثلاثاء , 3 - 11 - 2009 الساعة : 11:28 صباحاً |