لندن: ذكرت صحيفة "ذي جارديان" البريطانية امس، ان مجلس تشخيص مصلحة النظام اقر خطة لاعتماد عاصمة جديدة لإيران، قد تكون مدينة جديدة او قائمة، بسبب مخاوف من احتمال تعرّض طهران لزلزال مدمر. وأوضحت الصحيفة ان المجلس صادق على فكرة نقل العاصمة، بعدما اقترحها مرشد الثورة علي خامنئي. وأضافت ان خبراء رصد الزلازل حذروا من احتمال تعرّض طهران لزلزال كارثي في المستقبل القريب. لكن لم يتضح ما اذا كانت العاصمة الجديدة ستُبنى من العدم، او انها ستكون مدينة ايرانية أخرى. وشهدت ايران عواصم عديدة في تاريخها، بما في ذلك اصفهان وقزوين وشيراز ومشهد وهمدان. ومنذ اعلنها الملك القاجاري آغا محمد خان عاصمة عام 1795، باتت طهران المركز السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي للبلد. ويقطن 12 مليون نسمة في طهران التي تعاني من تلوث بيئي وزحمة سير خانقة. وكانت خططا قد اعدت في وقت سابق لإقامة عاصمة جديدة لإيران، قبل 20 سنة، لكن المسؤولين لم يناقشوا ذلك بجدية سوى بعد الزلزال الذي دمر مدينة بام جنوب شرقي البلد عام 2003، ما ادى الى مقتل حوالى 40 الف شخص. وحذر خبراء من ان طهران تقع على مئة فالق زلزالي على الأقل، أحدها يبلغ نحو مئة كيلومتر، معتبرين ان مباني كثيرة لن تصمد امام زلزال كبير. ونقلت صحيفة "الحياة" اللندنية عن البروفيسور بهرام عكاشه وهو خبير في الزلازل وعميد كلية العلوم الأساسية في جامعة "آزاد" قوله: "ان طهران اختيرت "خطأً" عاصمة لإيران"، مشيراً الى ان ضواحيها فى الشمال الشرقي غير محصنة ازاء زلزال بقوة ثماني درجات على مقياس ريختر. وأضاف: "حذرت من ذلك قبل 40 او 50 سنة، ولو كانوا استمعوا إلي، لما كانت طهران اصبحت مدينة ضخمة، لكن السيطرة عليها مفقودة الآن. المدينة تكبر باضطراد كل يوم، وكذلك الضواحي الفقيرة المحيطة بها". وأشار الى ضرورة بناء عاصمة جديدة بين مدينتي قم ودليجان في محافظة آراك، وهي منطقة لم تشهد زلزالاً واحدًا منذ ألفي سنة. تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : الثلاثاء , 3 - 11 - 2009 الساعة : 9:24 صباحاً توقيت مكة المكرمة : الثلاثاء , 3 - 11 - 2009 الساعة : 12:24 صباحاً |