فازت الكاتبة الفرنسية- السنغالية ماري ندياي بجائزة غونكور الأدبية، أعرق الجوائز الأدبية الفرنسية، عن روايتها "ثلاث نساء قويات" كما أعلنت لجنة التحكيم في باريس، وتعد ندياي هي أول امرأة تحصل على جائزة "غونكور" منذ عام 1998. وحصلت وفق صحيفة "الحياة" اللندنية على خمسة أصوات في دورة الاقتراع الأولى، في مقابل صوتين ذهبا لمصلحة جان- فيليب توسان عن روايته "حقيقة مريم" وصوت آخر نالته ديلفين دو فيغان عن "ساعات تحت الأرض". وتتألف "ثلاث نساء قويات" الصادرة عن دار غاليمار من ثلاث قصص تكافح بطلاتها اللواتي يعشن بين فرنسا وأفريقيا من أجل المحافظة على كرامتهن. يذكر أن ندياي ولدت في 4 يونيو 1967 في بيتيفير بوسط فرنسا لأب سنغالي وأم فرنسية، ونشأت في فرنسا مع والدتها استاذة مادة العلوم الطبيعية ونشرت روايتها الأولى وهي في الثامنة عشرة من عمرها. الرواية تحكي عن نسوة سوداوات أفريقيات أو مهاجرات، إحداهن نورا، وهى محامية وتعيش في فرنسا، وهى تعيش مع رجل أشقر دون زواج، في حين عاد والدها السنغالي ليعيش في داكار مصطحبا معه سوني شقيق نورا الصغير، ومن دون أي أمل بالعودة، وبعد ثلاثين سنة، وبطلب من والدها تقوم نورا باللحاق بهما على مضض قسراً، وتوجب عليها أن تواجه بشكل حاد وأن تفرض نفسها وسلوكها في مواجهة والد نهار خائر القوى، وفي مواجهة التاريخ الممزق للثقافتين الغربية الأوروبية والإفريقية. تقول في بداية الرواية: "سوني كان إذا الابن الوحيد لهذا الرجل الذي لم يكن يحب ولا يقيم أي اعتبار البتة للنساء، هو المسحوق الرازح تحت وطأة نسوة معدمات مخجلات لسن حتى جميلات، راحت تردد نورا بهدوء لذاتها فيما كانت تفكر بنفسها وبأختها وكانتا على الدوم بالنسبة لوالدهما موسومتين بالعيب الخفي بكونهما منمذجتين إلى أقصى الحدود، وهذا معناه أنهما تشبهان في اعتباره أكثر والدتهما، وهما كذلك الشاهد الحي والمغيظ لبطلان زواجه إلى فرنسية، إن هذه القصة ما الذي كان لتجلب إليه من فائدة إلا أولاداً بيضاً تقريبا وأبناء أصحاء جيدي الصنع؟ غير أن هذا كله لم ينجح". فانتا المرأة الثانية في رواية " ثلاث نساء وقويات" وفق ما كتب شارل شهوان في صحيفة "السياسي الإلكتروني" هى فانتا شابة سنغالية مدرسة أدب في معهد مرموز في داكار، حيث كان أيضا زوجها رودي دسكاس الابيض والأشقر هو أيضا استاذاً بارزا فيها. غير أننا سرعان ما نجدهما مقيمين على مقربة من بوردو في فرنسا بعد أن وقعت مأساة تسببت بطردهما من التعليم. انخرط زوجها بإخفاق في تجارة بيع المطابخ في حين قبعت فانتا لتضجر في منزل رديء. المرأة الثالثة في رواية ندياي تدعى كادي ديمبا، وهى لا تعرف الكثير عن نفسها ولا عن الحياة، يقينها الأوحد أنها كادي ويمبا، وهي أرملة شابة بدون أولاد مدماة الفؤاد لكونها لم تنجب، تستقبلها وتعاملها بشكل سيء عائلة زوجها، وهذه العائلة لكي تتخلص منها ترغمها على الرحيل أو الهجرة بطريقة مشكوك فيها غير شرعية من غير أن يفسر لها أحد كليا ما يحصل. تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : الثلاثاء , 3 - 11 - 2009 الساعة : 11:29 صباحاً توقيت مكة المكرمة : الثلاثاء , 3 - 11 - 2009 الساعة : 2:29 مساءً |