دمشق: توقع المحامي السوري حسام الدين الحبش أن تقوم دولة الإمارات العربية بتسليم دمشق محمد زهير الصديق، الشاهد السوري في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، وذلك بعد أن تسلم مكتب الإنتربول في دمشق مذكرة توقيف غيابية بحقه صادرة عن قاضي التحقيق العسكري السوري. ونقلت صحيفة "الشرق الاوسط" عن الحبش، رئيس اللجنة القانونية العربية للدفاع عن سورية، قوله: "إنه بناء على تحريك دعوى بحق الصديق أمام القضاء السوري لارتكابه عددا من الجرائم، أصدر قاضي التحقيق العسكري الأول المستشار عبد الرزاق الحمصي مذكرة توقيف غيابية بحق الصديق". وأضاف أن المذكرة مبنية على اتهام الصديق بالقيام "بأعمال وخطب لم تجزها الحكومة السورية وتعرض حياة السوريين لأعمال ثأرية، ودس الدسائس والدعوة لمباشرة العدوان على سورية، وتقديمه شهادة الزور أثناء تحقيق دولي". وأضاف الحبش أن "مكتب الإنتربول في دمشق تسلم الثلاثاء مذكرة التوقيف على الغياب برقم 1 لعام 2009 تتهمه بعدة جرائم". ورجح أن تقوم دولة الإمارات بتسليم الصديق لسورية استنادا على "اتفاقية الرياض للتعاون القضائي الصادرة عام 1983 والمصادق عليها بقوانين الدول الموقعة عليها ومنها سورية والإمارات، وذلك بموجب المادة 40 من الاتفاقية المذكورة". وأكد الحبش أن مكتب الإنتربول في دمشق عمم المذكرة على جميع المراكز العربية والدولية. وتعتبر مذكرة التوقيف الغيابية التي سلمت في دمشق لمكتب الإنتربول، أول مذكرة سورية قضائية تصدر بحق الصديق، علما أنه سبق لجهات سورية إدارية أن طالبت باسترداد مواطنها الذي أوقف في أبريل/نيسان الماضي في إمارة الشارقة ثم سلم إلى إمارة أبوظبي كونها مقر محكمة أمن الدولة، وهي محكمة اتحادية. وكان الصديق قال في إفادة للجنة التحقيق الدولية التي أنشئت للتحقيق في اغتيال الحريري، إنه شارك، بصفته عنصرا في جهاز أمني سوري، في اجتماعات خططت لمقتل الحريري. وتحدث عن تورط ضباط ومسؤولين سوريين ولبنانيين في الجريمة، الأمر الذي كان من الأسباب التي دفعت لجنة التحقيق الدولية إلى توجيه أصابع الاتهام إلى مسؤولين أمنيين سوريين ولبنانيين في تقريرها الأول. لكن الصديق ما لبث أن تراجع عن أقواله، وغادر لبنان إلى باريس. وأوقف الصديق في فرنسا في 2005 بموجب مذكرة توقيف دولية صدرت عن الإنتربول بطلب من لبنان في إطار التحقيق في اغتيال الحريري، إلا أن القضاء الفرنسي رفض تسليمه للبنان بسبب غياب ضمانات بعدم تطبيق عقوبة الإعدام ، وأفرج عنه في نهاية فبراير/شباط 2006، ثم فقد أثره في فرنسا في مارس/آذار 2008. وكانت قد أصدرت أعلى سلطة قضائية في الإمارات العربية المتحدة، حكما قضائيا على الصديق قبل نحو شهر، حيث حكمت عليه المحكمة بعقوبة السجن لمدة ستة أشهر، والإبعاد بعد انقضاء العقوبة. وأدانت المحكمة الصديق بدخول الإمارات بجواز سفر تشيكي مزور. إلا أن المحكمة قالت في منطوق الحكم إن العقوبة المقررة على المتهم الصديق، لا علاقة لها بكونه الشاهد الملك من عدمه، وإنها تعود إلى دخوله الإمارات بطريقة غير مشروعة. تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : الخميس , 5 - 11 - 2009 الساعة : 11:46 صباحاً توقيت مكة المكرمة : الخميس , 5 - 11 - 2009 الساعة : 2:46 مساءً |