القدس المحتلة: اعتبرت الخارجية الإسرائيلية ان إعلان الرئيس الفلسطينى محمود عباس عن عدم رغبته فى ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية المقبلة يعد شأنا داخليا ، فيما طالبه أمين عام جامعة الدول العربية بالعدول عن قراره . وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية إن موسى أجرى اتصالا هاتفيا بعباس عبر خلاله عن دعم الجامعة العربية له وطلب منه العودة عن قراره. كما دعت وزارة الخارجية المغربية عباس إلى متابعة نضاله المشروع من اجل القضية الفلسطينية، وقالت إن تعنت إسرائيل لا يجب ان يصيبه بالإحباط. ورغم قرار عباس بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقرر عقدها في شهر يناير/كانون الثاني القادم فقد أكدت منظمة التحرير الفلسطينية على لسان مسئوليين كبار فيها أنها لا تزال تدعم عباس كمرشح لها في الانتخابات الرئاسية. إلى ذلك قال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إنه قرار عباس لم يحرج أحدا ودعا إلى "تجميد مشروع التسوية الراهن وتعليقه فترة من الزمن، وتحميل الكيان الصهيوني والولايات المتحدة واللجنة الرباعية الدولية مسئولية ذلك، وأن يقول العرب " نحن سنفتح خياراتنا، وسنتبنَّى سياسة تعدد الخيارات، وأن تفتح أبواب العمل الشعبي بأشكاله أمام الشعوب، عندها ستبدأ أولى خطوات التغيير". كما أشار مشعل إلى أن تلويح رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس بالاستقالة "لم يحرج الولايات المتحدة"، وأضاف: "قد سمعنا تصريح كلينتون (وزيرة الخارجية الأمريكية) وغيرها تعليقًا على تلويح عباس بالاستقالة، وكأنهم لم يسمعوا شيئًا". من جهته قال دانى أيالون نائب وزير الخارجية الإسرائيلي إن إسرائيل لن تتدخل فى شئون الفلسطينيين، كما أنها تتوقع ألا يتدخل الآخرون فى شئونها الداخلية وأشار أيالون إلى أنه من مصلحة إسرائيل والدول الغربية فى وجود قيادة مستقرة فى السلطة الفلسطينية. وذكر موقع "أخبار مصر" أن أيالون استبعد احتمال حصول مروان البرغوثى عضو اللجنة المركزية لحركة فتح على عفو من إسرائيل حال انتخابه بدلا من أبومازن. وبالرغم من التحفظ الإسرائيلي الرسمي على قرار عباس فإن معظم الصحف الإسرائيلية اعتبرت إعلان الرئيس الفلسطيني "مناورة تكتيكية" تهدف إلى الضغط على الولايات المتحدة لكي تواصل ضغطها على إسرائيل لتجميد الاستيطان بشكل تام في كافة أنحاء الضفة الغربية. ووصفت صحيفة "معاريف" القرار بأنه "تهديد استعراضي لأبو مازن" بينما قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن "هذا التهديد هو خطوة تكتيكية تستهدف بشكل أساسي الأمريكيين". وفي المقابل أكد مسئولون فلسطينيون أن إعلان عباس سببه "خيبة أمله من واشنطن بشأن موقفها من مسألة الاستيطان" لاسيما بعد أن تراجعت واشنطن عن موقفها من بناء المستوطنات بعد أشهر من الضغط المتواصل على إسرائيل بهدف تجميد الاستيطان. يذكر أن عباس أعلن رسميا الخميس عدم رغبته في الترشح للرئاسة في الانتخابات القادمة المقرر عقدها مطلع شهر يناير/كانون الثاني المقبل كما اتهم واشنطن بمحاباة إسرائيل وشن هجوما شديدا على حركة حماس. وسهر عدد من الفلسطنيين حتى الساعات الأولى من صباح الجمعة فى مظاهرات كبيرة لمناشدة الرئيس الفلسطينى محمود عباس للعدول عن قراره بعدم رغبته في الترشح لانتخابات الرئاسية فى 24 يناير/ كانون الثاني المقبل والذى اتخذه فى خطابه الى الشعب الفلسطينى . ويترأس عباس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية كما يترأس السلطة الفلسطينية منذ شهر يناير/كانون الثاني عام 2005 بعد انتخابه لخلافة مؤسسها ياسر عرفات. تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : السبت , 7 - 11 - 2009 الساعة : 6:30 صباحاً توقيت مكة المكرمة : السبت , 7 - 11 - 2009 الساعة : 9:30 صباحاً |