أبوظبي : حذر القاضي الدكتور جمال السميطي مدير عام معهد دبي القضائي التجار وأصحاب المحال، من عقد صفقات عبر الإنترنت لشراء بضائع ذات علامات تجارية شهيرة، إذ ينخدعون بشراء سلع "مضروبة" ـ على حدّ وصفه ـ على اعتبار أنها تبدو للوهلة الأولى أصلية، ولكنهم يكتشفون بعد الشراء أنها مقلدة ورخيصة، ما يكبدهم خسائر مالي. ووفقا لما ورد بجريدة "الإمارات اليوم" ، رأى السميطي أنه مع انتشار البضائع المقلدة واعتماد منتجيها على تقنيات حديثة، بات من الصعب على المشتري العادي التمييز بينها والسلعة الأصلية، في الوقت الذي اعتبر فيه أن تجارة السلع المقلدة لا تلقى رفضاً من الجميع، فالمواطنون والمقيمون والسيّاح يقبلون على شراء تلك النوعية من السلع المقلدة، وقد يعدّ ذلك أمراً منطقياً، خصوصاً في ضوء ارتفاع أسعار الأصلية، وجودة المقلدة، على الرغم من أن الجميع يدرك أن هذا خطأ. ووصف السميطي الذين يعملون في تجارة هذه المنتجات المقلدة بأنهم "مجرمون"، غير أن الناس العاديين لا يمكنهم شراء السلع ذات العلامات التجارية الأصلية، لهذا يلجأون إلى شراء المقلدة، متسائلاً:" من يدرك أن ما يستعملونه في حقيقة أمره مقلد؟". وذكر السميطي أن المشرّع لم يقف مكتوف الأيدي حيال التقليد، وقد أورد في نصوصه التجارية مواد عدة تدين تلك التصرفات، فالمادة 40 من القانون الاتحادي رقم 37 لسنة 1992 بشأن العلامات التجارية، تنص على أنه يجوز لكل من أصابه ضرر نتيجة لأي من الأفعال المنصوص عليها في المادتين 37 و38 أي تزوير وتقليد العلامات التجارية وغيرها من الجرائم، أن يرفع دعوى مدنية للمطالبة بالتعويض عما أصابه من ضرر من جراء تلك الأفعال، والنصوص كثيرة ومتفرقة بين قانون العلامات التجارية والقانون التجاري كالمادتين 66 و67 من القانون الأخير، كما أن المشرّع الجنائي تدخّل للحدّ من تقليد السلع وفرض عقوبات تصل للسجن والغرامة لمن يرتكب تلك الأفعال". وقال السميطي:" قد يرى البعض أن إجراءات الاستيراد السهلة في دبي، تجتذب مهربي المنتجات المقلدة، كما أنه لا أحد ينكر أن الإمارات تقدمت في أساليب إدخال وإخراج المنتجات من البلاد، ولهذا السبب يحاول بعض المجرمين استغلالها"، لافتاً إلى أن أمن الجمارك في الإمارة يتسم بالصرامة نفسها التي هو عليها في أي مكان في العالم، ويتم ضبط العديد من تلك السلع المقلدة. ونقل السميطي عن أحد الخبراء قوله:" إن ارتفاع الصادرات أخفى نجاحات دبي في مكافحة المهربين، وأن نسبة المنتجات المقلدة من إعادة التصدير من دبي، تتراجع على الأرجح، لكن المشكلة تظل قائمة مع ارتفاع الكميات بسرعة، وأن موانئ دبي تحتل المرتبة الـ10 على مستوى العالم وتنمو بثالث أعلى معدل في العالم". وأشار السميطي إلى أنه دبي قد أنشأت في الفترة الأخيرة وحدة جمركية لمكافحة انتهاكات حقوق الملكية الفكرية وهي الأولى من نوعها في المنطقة، وتسعى الإمارات إلى التوصل لاتفاق التجارة الحرة مع الولايات المتحدة، وبإمكان دبي أن تحسّن مكافحتها عن طريق المزيد من التعاون الدولي، ومن ثم تجري مراقبة الحاويات لدى مغادرتها آسيا، ويجري تبادل للمعلومات لضبط السلع المقلدة، متابعاً أن المعدل المنخفض للقرصنة ساعد دبي على كسب الصدقية، وشجع شركات تكنولوجيا المعلومات العالمية على الاستثمار في الإمارة، التي تسعى لتنويع اقتصادها. تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : السبت , 7 - 11 - 2009 الساعة : 8:19 صباحاً توقيت مكة المكرمة : السبت , 7 - 11 - 2009 الساعة : 11:19 صباحاً |