دعا المؤرخ الفرنسي أوليفييه لوكور غران ميزون، السلطة الجزائرية إلى مطالبة فرنسا بـ"الاعتراف" بجرائمها الاستعمارية بدل استعمال كلمة "التوبة"، كما وصف الكاتب الخطاب السياسي لساركوزي بـ "العنصري" جدا محذرا من مشروع متحف يمجد ماضيها الاستعماري. جاء هذا في معرض حديث لوكور في اختتام الصالون الدولي للكتاب، قائلا كما نقلت عنه صحيفة "الخبر" الجزائرية: "ما لفت انتباهي أن مؤرخين فرنسيين مرموقين كتبوا عن تاريخ فرنسا لكنهم لا يتحدثون عن الجانب الإمبريالي للجمهورية.. بما في ذلك عند تطرقهم إلى التواجد الفرنسي بالجزائر، والتمييز المطبق بين الفرنسيين والجزائريين السكان الأصليين". واستغرب غران ميزون سلوك الجامعة الفرنسية التي توظف أقلامها مثل دانييل لوفوفر وماكس فالون، اللذين أصبحا يكتبان باسم التاريخ الاستعماري الفرنسي بتزكية من الرئيس الحالي، وقال: "يعتمد نيكولا ساركوزي منذ انتخابه خطابا عنصريا.. أبرزه خطاب داكار في 2007 حيث أكد بخصوص الفرد الإفريقي أنه شخص دون المستوى الفكري وانتزع كل الجوانب السلبية من تاريخ الدولة الفرنسية.. هذا الخطاب العنصري كان يستحق رفضا أكبر"، مستفهما "كيف كان سيكون رد الفعل لو يتجرأ فرنسيا على انتقاد اليهود، لا شك سيتهم بمعاداة السامية". وحذر المؤلف في نقاشه، من مشروع إنشاء متحف التاريخ الفرنسي قريبا، في انتظار التأسيس لمرصد وطني، على أساس أن ذلك سيعمق من نية ساركوزي في عدم الاعتراف بجرائم فرنسا الاستعمارية بالجزائر على وجه التحديد. وأوضح قائلا "الرئيس الحالي يستعمل كل الطرق لتمجيد الاستعمار عبر المنظومة التربوية خاصة، حيث يلقن الطلبة أن الاستعمار تم بنية نقل الحضارة إلى سكان البربر". تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : السبت , 7 - 11 - 2009 الساعة : 10:35 صباحاً توقيت مكة المكرمة : السبت , 7 - 11 - 2009 الساعة : 1:35 مساءً |