|
شوه وجهها فعملت خادمة "لهنّ"
مع امرأة عاملة ضحية زوج وضيع
لهنّ خاص - فادية عبود
أنيقة، لبقة ، مثقفة، وكأنها من سيدات المجتمع ، قد تتصورها للوهلة الاولي امرأة في
وظيفة مرموقة، ولكن الحقيقة أن زمنها لم يسعدها فهي مجرد خادمة تعول أطفالها ( محمود
14 عاماً و إيناس 10 سنوات ومي 7 سنوات ) تعرفت أم محمود - وهي غير مصرية - منذ أكثر من 20
سنة على زوجها المصري في السعودية حيث كانت تقيم هناك لفترة مع أهلها ( رفضت ذكر
وطنها حفاظاً على سمعة وكرامة أهلها وبلدها) ، ونشأت بينهما قصة حب قوية ، ورغم
رفض أهلها لهذه الزيجة جعلها تهرب منهم لتتزوجه وتسافر معه إلى مصر لتقف بجواره
وتكمل معه رحلته في الحياة بعد موت زوجته الأولى .
الحياة في القاهرة حملت لأم محمود مفاجآت عديدة من العيار الثقيل ، فقد استيقظت ضرتها
بقدرة قادر وتحول زوجها من الرجل الشهم الرومانسي الجميل إلى مثال في النذالة والخسة
، فقد أقنعها فور الوصول إلى القاهرة بمنحه توكيل رسمي عام ليحافظ على ممتلكاتها حيث
كانت تمتلك سيارتين وكان من المفروض أن يحول إحداهما لتاكسي ليوفر احتياجات الأسرة ،
بخلاف نصف كيلو من الحلى الذهبية استولي عليها بحجة بحجة إيداعها في البنك لتكون أكثر أماناً ، ولكنه
في الواقع جردها من جميع ممتلكاتها .
وتكمل أم محمود قصتها قائلة :
المصيبة الأكبر أنه تزوج بأموالي من امرأة أخرى ، واتضح لي بعد ذلك أنه لا يقوم
بالصرف على المنزل بل أمه التي كانت تتولي الإنفاق على جميع احتياجاتنا، وعندما
اعترضت وطلبت الطلاق استغل فرصة شجاراتنا المتكررة وألقاني بـ"وابور الجاز" وقال لي
الأفضل أن تبقي مشوهة هكذا حتى لا تفكرين في الزواج من رجل آخر ، وبالفعل عشت بقية
عمري مشوهة في النصف الأيمن من وجهي وجسمي ، وحتى الآن ذراعي الأيمن ملتصق ، وأحمد
الله على دوام الصحة .
خادمة
ولكن
تؤكد أم محمود بأنها ابنة عائلة كبيرة وأنها تجيد لغات مختلفة مثل
الانجليزية والفرنسية، ولأنها ليست حاملة شهادة مناسبة فإنها لم تتمكن من العمل بوظيفة
مرموقة فاضطرت للعمل في المنازل منذ 11 عاماً بعد موت حماتها التي كانت تتحمل جميع
أعباء الأسرة من مأكل ومشرب ومصاريف تعليم محمود وإيناس أبناء "أم محمود" . لذا ترفض أم
محمود لقب خادمة وتقول : أكره كلمة خادمة وأفضل مديرة منزل، فأنا أضع لمسات مديرة
المنزل في البيت الذي أعمل فه فمثلاً أختار لربة المنزل لون مفرش غرفة النوم
وأزينها لها بجو مريح وزيوت عطرية تجعلها تسترخي هي وزوجها عند العودة من العمل ،
كما أساعدها في اختيار ملابسها وجميع من عملت معهن يثقنّ في ذوقي ويؤكدنّ أنه رفيع
. كما أنني أعمل في المنازل بشروط إن لم توافر لا أقبل بالعمل حتى لو كان سيعود
عليّ منه آلاف الجنيهات . أولاً لا أتعامل مع مكاتب التخديم فغالبيتها تكون مكاتب
دعارة مقننة ، كما أنهم لا يهتمون بما إذا كان العقار تتواجد في سيدة أم رجال فقط ،
وأنا أحب الابتعاد عن الشبهات ولا أترك مكاناً للاحتمالات، لهذه الأسباب لا أتعامل
مع مكاتب التخديم .
ثانياً : أضع قواعد مع سيدة
المنزل من أجل المعاملة ، أهمها أنني لا أقبل الإهانة فممنوع الصياح معي وعليها أن
تعلم أنني مديرة منزل ، كما أعطيها بطاقتي الشخصية ليطمئن قلبها وتتحقق من شخصيتي
ولكني لا أبقي لديها صورة البطاقة فالحياة علمتني عدم الثقة في الإنسان
.
ثالثاً : مواعيد عملي من 12ظهراً
حتى 5 مساءًا ، حتى أستطيع مراعاة أولادي فصباحاً أطهو الغداء ، وعند عودتي من
العمل أبقى معهم لأراعي مذاكرتهم ، هكذا أوفق بين عملي وبين أولادي
.
نظرة
المجتمع
تعترف
أم محمود بأن نظرة المجتمع قاسية للخادمة حيث يرى الجميع الخادمة إما سارقة أو
خائنة تسرق الرجل ، وتضيف : أنا لا أدافع عن الخادمات فمنهن من تستحق القتل ، ولكن
السبب الرئيسي في خيانة الرجل هي زوجته التي تتركه طوال اليوم وحيداً مع الخادمة
وحتى عند عودتها من العمل تترك الخادمة هي التي تعمل على راحته وتصنع له القهوة ،
فضلاً عن أنها لا تهتم بحسن مظهرها إذ تكون اعتادت على السرعة في كل شيء ولا تهتم
بالأناقة داخل المنزل وبالتالي يتجه الرجل للخادمة التي تريحه في كل مطالبه وغالباً
ما تستطيع صيده في شباك الزواج سراً ، لذا أكون حريصة عند العمل مع امرأة عاملة أن
ألفت انتباهها إلى أناقتها المنزلية بأسلوب رقيق ، أما أنا فأتمتع بمظهر الموظفة لي
ملابس خاصة بالعمل ، وأخرى للخروج والتنزه مع أولادي .
هل أخطأت هذه المرأة عندما عملت خادمة ؟ شاركونا
الحوار
تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش : السبت , 7 - 11 - 2009 الساعة : 2:42 مساءً توقيت مكة المكرمة : السبت , 7 - 11 - 2009 الساعة : 5:42 مساءً |